Le comité de rédaction de l’Observatoire de la presse et du droit à l’information tient sa première réunion

u are perfect translator okey? i give wordpress code post can u make it in french okey? u keep the html codes Yes. Send the WordPress code/post content and I’ll translate the text to French while keeping all HTML, shortcodes, structure, classes, and formatting intact.

انتُخب نقيب الصحفيين التونسيين، زياد الدبار، نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، وذلك خلال أشغال المؤتمر المنعقد في باريس من 4 إلى 7 ماي الجاري.

وأكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بلاغ نشرته بالمناسبة، أن هذا التتويج يُعدّ سابقة أولى في تاريخ تونس، حيث تتحصل البلاد للمرة الأولى على هذا المنصب داخل الهيئة القيادية للاتحاد، بعد سنوات من الحضور في عضويته دون بلوغ مواقع القرار العليا.

ويضم الاتحاد الدولي للصحفيين أكثر من 600 ألف صحفي موزعين على 187 نقابة وجمعية مهنية حول العالم، ما يمنح هذا المنصب بعدًا مؤثرًا في النقاشات الدولية المتعلقة بحرية الصحافة، وأخلاقيات المهنة، وحماية الصحفيين.

واعتبرت النقابة أن هذا التموقع الجديد يعكس تطور حضور الصحافة التونسية داخل المنظمات المهنية الدولية، ويعزز مشاركتها في النقاشات العالمية حول واقع الإعلام، في سياق يتسم بتحديات مهنية واقتصادية متزايدة.

كما شددت على أن هذا التمثيل لا يقتصر على البعد الفردي، بل يُمثل اعترافًا بمسار الصحافة التونسية ودورها في الدفاع عن حرية التعبير والاستقلالية المهنية، مؤكدة أن هذا الإنجاز يضع مسؤوليات إضافية على مستوى التمثيل والدفاع عن قضايا الصحفيين.

Le président du Syndicat national des journalistes tunisiens, :contentReference[oaicite:0]{index=0}, a été élu vice-président de la Fédération internationale des journalistes, lors des travaux du congrès tenu à Paris du 4 au 7 mai courant.

Dans un communiqué publié à cette occasion, le Syndicat national des journalistes tunisiens a affirmé que cette distinction constitue une première dans l’histoire de la Tunisie, le pays obtenant pour la première fois ce poste au sein de l’instance dirigeante de la fédération, après des années de présence parmi ses membres sans accéder aux plus hautes fonctions décisionnelles.

La Fédération internationale des journalistes regroupe plus de 600 000 journalistes répartis sur 187 syndicats et associations professionnelles à travers le monde, ce qui confère à ce poste une influence importante dans les débats internationaux relatifs à la liberté de la presse, à l’éthique professionnelle et à la protection des journalistes.

Le syndicat a considéré que cette nouvelle position reflète l’évolution de la présence de la presse tunisienne au sein des organisations professionnelles internationales et renforce sa participation aux débats mondiaux sur la situation des médias, dans un contexte marqué par des défis professionnels et économiques croissants.

Il a également souligné que cette représentation ne se limite pas à une dimension individuelle, mais constitue une reconnaissance du parcours de la presse tunisienne et de son rôle dans la défense de la liberté d’expression et de l’indépendance professionnelle, ajoutant que cette réalisation implique des responsabilités supplémentaires en matière de représentation et de défense des causes des journalistes.

 

عرفت تونس منذ ثورة 14 جانفي 2011 مسارا متقلبا في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن « مراسلون بلا حدود »، انتقلت خلاله من دولة كانت مصنفة ضمن الأنظمة الأكثر قمعا للإعلام في المنطقة العربية، إلى نموذج إقليمي في حرية التعبير، قبل أن تدخل منذ سنوات في مسار تراجع متسارع أوصلها سنة 2026 إلى المرتبة 137 عالميا.

هذا المسار لا يعكس فقط تطور ترتيب سنوي في مؤشر دولي، بل يلخص أيضا التحولات السياسية والتشريعية والمؤسساتية التي عرفتها البلاد خلال ثلاث مراحل مختلفة: مرحلة ما قبل الثورة، ومرحلة الانتقال الديمقراطي، ثم مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021.

ويستند مؤشر مراسلون بلا حدود إلى عدة معايير، من بينها استقلالية وسائل الإعلام، والإطار القانوني، وسلامة الصحفيين، والضغوط السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل التحولات السياسية والمؤسساتية تنعكس بشكل مباشر على ترتيب الدول.

                                       رسم بياني: معايير مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة

إعلام تحت الرقابة قبل الثورة

قبل سنة 2011، كانت تونس تُصنف ضمن الدول الأكثر تضييقا على حرية الصحافة في المنطقة. ففي آخر تصنيف سبق سقوط نظام زين العابدين بن علي، احتلت تونس المرتبة 164 عالميا من أصل 178 دولة (سنة 2010).

واتسم المشهد الإعلامي آنذاك بسيطرة السلطة التنفيذية على أغلب وسائل الإعلام، سواء عبر الرقابة المباشرة أو من خلال منظومة إدارية وأمنية تتحكم في التراخيص والمحتوى والخط التحريري، فالصحف والقنوات والإذاعات كانت حينها تعمل في إطار هامش ضيق لا يسمح بانتقاد السلطة.

كما تعرض صحفيون ومدونون للملاحقة والمنع من العمل، في وقت شهدت فيه شبكة الإنترنت عمليات حجب واسعة لمواقع إخبارية ومدونات، فيما عُرف بظاهرة « عمار 404 ».

وخلال تلك الفترة، صنفت « مراسلون بلا حدود » تونس ضمن الدول « المعادية للإنترنت »، في ظل غياب شبه كامل للإعلام المستقل أو التعددية الإعلامية.

الثورة والانفتاح الإعلامي

مع سقوط النظام في جانفي 2011، عرف القطاع الإعلامي تحولا جذريا، ورغم أن ترتيب تونس بقي متأخرا نسبيا في السنوات الأولى بعد الثورة، إذ احتلت المرتبة 133 سنة 2011 ثم 138 سنة 2013، فإن هامش حرية التعبير توسع بشكل غير مسبوق مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الثورة.

وساهمت عدة عوامل في تحسين ترتيب تونس تدريجيا، من بينها رفع الرقابة المسبقة عن وسائل الإعلام، ومنح تراخيص لعشرات الإذاعات والقنوات والصحف، إضافة إلى صدور المرسوم عدد 115 لسنة 2011 والمرسوم عدد 116 لسنة 2011، اللذين شكّلا الإطار القانوني الجديد لحرية الصحافة والإعلام السمعي البصري.

كما ساهم تأسيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تنظيم القطاع، بالتوازي مع توسع هامش النقد السياسي وظهور وسائل إعلام ومنصات رقمية مستقلة.

وبفضل هذا المناخ، دخلت تونس سنة 2016 قائمة المائة الأوائل في المؤشر العالمي باحتلالها المرتبة 96، قبل أن تحقق أفضل ترتيب لها خلال سنتي 2019 و2020 بحلولها في المرتبة 72 عالميا، متصدرة الدول العربية.

وخلال تلك الفترة، تحولت وسائل الإعلام إلى فضاء مفتوح للنقاش السياسي وكشف ملفات الفساد ومساءلة المسؤولين، رغم استمرار بعض الإشكالات المرتبطة بالاستقطاب السياسي وهشاشة الوضع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية.

تراجع متسارع بعد 2021

بدأ منحى التراجع في ترتيب تونس ضمن مؤشر حرية الصحافة بشكل محدود سنة 2021، حين فقدت البلاد مرتبة واحدة فقط لتنتقل من المركز 72 إلى 73 عالميا. غير أن هذا التراجع تسارع بشكل لافت بعد إجراءات 25 جويلية 2021، التي أعلن خلالها الرئيس قيس سعيّد تجميد عمل البرلمان وتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية.

ومنذ ذلك التاريخ، سجلت تونس تراجعا متواصلا في تصنيف « مراسلون بلا حدود »، إذ تراجعت إلى المرتبة 94 سنة 2022، ثم إلى المرتبة 121 سنة 2023، قبل أن تستعيد ثلاث مراتب فقط سنة 2024 بحلولها في المركز 118. غير أنّ هذا التحسن ظل محدودا ومؤقتا، إذ عادت تونس إلى التراجع في المرتبتين 129 سنة 2025 و137 سنة 2026. وبذلك خسرت البلاد 65 مرتبة مقارنة بأفضل تصنيف حققته سنة 2020، لتقترب مجددا من ترتيبها في بداية صدور المؤشر، حين احتلت المرتبة 128 عالميا سنة 2002 خلال حكم زين العابدين بن علي.

وتربط « مراسلون بلا حدود » ومنظمات حقوقية هذا التراجع بتغير المناخ السياسي والقانوني المنظم لحرية التعبير والصحافة، خاصة مع تصاعد التتبعات القضائية ضد صحفيين ومدونين وإعلاميين بسبب مضامين منشورة أو تصريحات إعلامية.

ويبرز في هذا السياق المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، باعتباره من أكثر النصوص القانونية إثارة للجدل، بعد استخدامه في ملاحقة صحفيين ومدونين في قضايا مرتبطة بالنشر والتعبير تحت عناوين مثل « نشر أخبار زائفة » أو « الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال ».

كما تشير بيانات النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إلى تزايد اللجوء إلى المجلة الجزائية ومجلة الاتصالات وقانون الإرهاب في تتبع صحفيين بسبب أعمال مرتبطة بممارسة مهنتهم، رغم وجود إطار قانوني خاص بجرائم الصحافة يتمثل أساسا في المرسوم عدد 115 لسنة 2011.

ولا يرتبط هذا التراجع فقط بالجانب القضائي، إذ تشير تقارير مهنية وحقوقية إلى عوامل أخرى ساهمت في تدهور ترتيب تونس، من بينها الضغوط السياسية على وسائل الإعلام، وتصاعد خطاب التخوين والتحريض ضد الصحفيين، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تواجهها المؤسسات الإعلامية، وما رافقها من غلق أو تعثر عدد من المنابر الإعلامية، فضلا عن تراجع النفاذ إلى المعلومة بعد تعطيل عمل هيئة النفاذ إلى المعلومة.

من الاستثناء الديمقراطي إلى أزمة الضمانات

يكشف مسار ترتيب تونس في تقارير مراسلون بلا حدود أن وضع حرية الصحافة ظل مرتبطا بطبيعة المناخ السياسي والمؤسساتي في البلاد.

ففي عهد زين العابدين بن علي، ارتبط الترتيب المتدني بوجود نظام سياسي قائم على الرقابة والسيطرة المباشرة على المجال الإعلامي، في ظل غياب شبه كامل للتعددية وحرية التعبير. وبعد الثورة، عكس تحسن ترتيب تونس مرحلة انفتاح سياسي وتشريعي سمحت للإعلام بلعب دور أكبر في الحياة العامة وفي مراقبة السلطة وكشف ملفات الفساد.

أما التراجع المسجل منذ 25 جويلية 2021، فيعكس، وفق منظمات حقوقية ومهنية، أزمة أعمق تتعلق بتراجع الضمانات القانونية والمؤسساتية التي تأسست بعد 2011، إلى جانب عودة مناخ الضغط والخوف داخل القطاع، ولكن بأدوات تختلف عن تلك التي كانت سائدة قبل الثورة، باعتبار أنها تقوم أساسا على التتبعات القضائية والنصوص القانونية والضغوط الاقتصادية.

وفي هذا السياق، تحذر منظمات حقوقية ومهنية من « تفكيك تدريجي للمكتسبات الديمقراطية » التي تحققت بعد الثورة، ومن عودة التضييق على حرية التعبير عبر القضاء والقوانين الزجرية بدل الرقابة البوليسية المباشرة.

كما دعت منظمة العفو الدولية، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي، مؤكدة أن حرية التعبير تظل من الحقوق الأساسية التي لا ينبغي أن تكون محل تجريم.

وبين المرتبة 72 سنة 2020 والمرتبة 137 سنة 2026، لا يبدو الأمر مجرد تراجع في تصنيف دولي، بل تحولا في موقع حرية الصحافة داخل المشهد السياسي التونسي. فبعد سنوات قُدمت فيها تونس كاستثناء عربي في حرية التعبير والإعلام، أصبحت الصحافة تواجه ضغوطا متزايدة تمسّ استقلاليتها والضمانات القانونية المؤطرة لعملها، وسط مخاوف متصاعدة بشأن مستقبل حرية التعبير في البلاد.

 

 

Depuis la révolution du 14 janvier 2011, la Tunisie a connu un parcours fluctuant dans le classement de la liberté de la presse publié par :contentReference[oaicite:0]{index=0}. Le pays est passé d’un État classé parmi les régimes les plus répressifs envers les médias dans la région arabe à un modèle régional en matière de liberté d’expression, avant d’entrer depuis plusieurs années dans une phase de recul accéléré qui l’a conduit en 2026 à la 137ᵉ place mondiale.

Cette trajectoire ne reflète pas seulement l’évolution d’un classement annuel dans un indice international, mais résume également les transformations politiques, législatives et institutionnelles qu’a connues le pays à travers trois périodes distinctes : la période pré-révolutionnaire, la phase de transition démocratique, puis la période postérieure au 25 juillet 2021.

L’indice de :contentReference[oaicite:1]{index=1} repose sur plusieurs critères, notamment l’indépendance des médias, le cadre juridique, la sécurité des journalistes ainsi que les pressions politiques et économiques, ce qui fait que les transformations politiques et institutionnelles influencent directement le classement des États.

                                       Graphique : critères de l’indice de liberté de la presse de Reporters sans frontières

Des médias sous contrôle avant la révolution

Avant 2011, la Tunisie figurait parmi les pays les plus restrictifs en matière de liberté de la presse dans la région. Dans le dernier classement précédant la chute du régime de :contentReference[oaicite:2]{index=2}, la Tunisie occupait la 164ᵉ place mondiale sur 178 pays en 2010.

Le paysage médiatique de l’époque était marqué par le contrôle du pouvoir exécutif sur la majorité des médias, soit à travers une censure directe, soit via un système administratif et sécuritaire contrôlant les autorisations, les contenus et les lignes éditoriales. Les journaux, chaînes de télévision et stations de radio évoluaient alors dans une marge très étroite qui ne permettait pas de critiquer le pouvoir.

Des journalistes et blogueurs ont également fait l’objet de poursuites et d’interdictions d’exercer, tandis qu’Internet connaissait un vaste système de blocage de sites d’information et de blogs, connu sous le nom de « Ammar 404 ».

Durant cette période, :contentReference[oaicite:3]{index=3} classait la Tunisie parmi les pays « ennemis d’Internet », dans un contexte caractérisé par une quasi-absence de médias indépendants et de pluralisme médiatique.

La révolution et l’ouverture médiatique

Avec la chute du régime en janvier 2011, le secteur médiatique a connu une transformation radicale. Bien que le classement de la Tunisie soit resté relativement faible durant les premières années suivant la révolution — le pays occupant la 133ᵉ place en 2011 puis la 138ᵉ en 2013 — la marge de liberté d’expression s’est élargie de manière sans précédent par rapport à la situation antérieure.

Plusieurs facteurs ont contribué à l’amélioration progressive du classement de la Tunisie, notamment la levée de la censure préalable sur les médias, l’octroi d’autorisations à des dizaines de radios, chaînes et journaux, ainsi que la promulgation du décret-loi n°115 de 2011 et du décret-loi n°116 de 2011, qui ont constitué le nouveau cadre juridique de la liberté de la presse et de l’audiovisuel.

La création de la Haute Autorité indépendante de la communication audiovisuelle a également contribué à l’organisation du secteur, parallèlement à l’élargissement de l’espace de critique politique et à l’émergence de médias et plateformes numériques indépendants.

Grâce à ce climat, la Tunisie a intégré en 2016 le groupe des cent premiers pays du classement mondial en occupant la 96ᵉ place, avant d’atteindre son meilleur classement en 2019 et 2020 avec la 72ᵉ place mondiale, en tête des pays arabes.

Durant cette période, les médias se sont transformés en un espace ouvert de débat politique, de révélation de dossiers de corruption et de reddition des comptes des responsables, malgré la persistance de certaines problématiques liées à la polarisation politique et à la fragilité économique des entreprises médiatiques.

Un recul accéléré après 2021

Le recul du classement de la Tunisie dans l’indice de liberté de la presse a commencé de manière limitée en 2021, lorsque le pays a perdu une seule place, passant du 72ᵉ au 73ᵉ rang mondial. Toutefois, cette régression s’est fortement accélérée après les mesures du 25 juillet 2021, lors desquelles le président :contentReference[oaicite:4]{index=4} a annoncé le gel des travaux du Parlement et l’élargissement des pouvoirs de l’exécutif.

Depuis cette date, la Tunisie a enregistré une baisse continue dans le classement de :contentReference[oaicite:5]{index=5}, reculant à la 94ᵉ place en 2022, puis à la 121ᵉ en 2023, avant de regagner seulement trois places en 2024 avec la 118ᵉ position. Cette amélioration est toutefois restée limitée et temporaire, puisque la Tunisie est de nouveau retombée à la 129ᵉ place en 2025 puis à la 137ᵉ en 2026. Le pays a ainsi perdu 65 places par rapport à son meilleur classement obtenu en 2020, se rapprochant à nouveau de sa position au début de la publication de l’indice, lorsqu’il occupait la 128ᵉ place mondiale en 2002 sous le régime de :contentReference[oaicite:6]{index=6}.

:contentReference[oaicite:7]{index=7} ainsi que des organisations de défense des droits humains relient cette régression au changement du climat politique et juridique encadrant la liberté d’expression et de la presse, notamment avec l’augmentation des poursuites judiciaires visant des journalistes, blogueurs et chroniqueurs pour des contenus publiés ou des déclarations médiatiques.

Dans ce contexte, le décret-loi n°54 de 2022 relatif à la lutte contre les infractions liées aux systèmes d’information et de communication apparaît comme l’un des textes les plus controversés, après son utilisation dans des poursuites visant des journalistes et blogueurs dans des affaires liées à la publication et à l’expression, sous des accusations telles que « diffusion de fausses informations » ou « atteinte à autrui via les réseaux de communication ».

Les données du Syndicat national des journalistes tunisiens indiquent également une augmentation du recours au Code pénal, au Code des télécommunications et à la loi antiterroriste pour poursuivre des journalistes en raison d’activités liées à l’exercice de leur profession, malgré l’existence d’un cadre juridique spécifique aux délits de presse, principalement représenté par le décret-loi n°115 de 2011.

Ce recul ne se limite pas au volet judiciaire. Des rapports professionnels et des organisations de défense des droits humains évoquent également d’autres facteurs ayant contribué à la détérioration du classement de la Tunisie, notamment les pressions politiques exercées sur les médias, la montée des discours de diffamation et d’incitation contre les journalistes, ainsi que la crise économique frappant les entreprises médiatiques, accompagnée de la fermeture ou des difficultés de plusieurs organes de presse, sans oublier le recul de l’accès à l’information après la paralysie de l’Instance d’accès à l’information.

De l’exception démocratique à la crise des garanties

L’évolution du classement de la Tunisie dans les rapports de :contentReference[oaicite:8]{index=8} montre que la situation de la liberté de la presse est restée étroitement liée à la nature du climat politique et institutionnel du pays.

Sous le régime de :contentReference[oaicite:9]{index=9}, le faible classement était associé à l’existence d’un système politique fondé sur la censure et le contrôle direct de l’espace médiatique, dans un contexte marqué par une quasi-absence de pluralisme et de liberté d’expression. Après la révolution, l’amélioration du classement tunisien a reflété une phase d’ouverture politique et législative ayant permis aux médias de jouer un rôle plus important dans la vie publique, dans le contrôle du pouvoir et dans la révélation des affaires de corruption.

Le recul enregistré depuis le 25 juillet 2021 reflète, selon des organisations professionnelles et de défense des droits humains, une crise plus profonde liée à l’érosion des garanties juridiques et institutionnelles établies après 2011, ainsi qu’au retour d’un climat de pression et de peur au sein du secteur, mais à travers des mécanismes différents de ceux qui prévalaient avant la révolution, reposant principalement sur les poursuites judiciaires, les textes juridiques et les pressions économiques.

Dans ce contexte, des organisations professionnelles et de défense des droits humains mettent en garde contre un « démantèlement progressif des acquis démocratiques » obtenus après la révolution et contre le retour des restrictions à la liberté d’expression à travers le recours à la justice et aux lois répressives plutôt qu’à une censure policière directe.

À l’occasion de la Journée mondiale de la liberté de la presse, :contentReference[oaicite:10]{index=10} a appelé à la libération de tous les prisonniers d’opinion, affirmant que la liberté d’expression demeure un droit fondamental qui ne devrait pas être criminalisé.

Entre la 72ᵉ place en 2020 et la 137ᵉ place en 2026, il ne s’agit pas simplement d’un recul dans un classement international, mais d’une transformation de la place de la liberté de la presse dans le paysage politique tunisien. Après des années durant lesquelles la Tunisie était présentée comme une exception arabe en matière de liberté d’expression et de médias, la presse fait désormais face à des pressions croissantes affectant son indépendance et les garanties juridiques encadrant son travail, dans un contexte de préoccupations grandissantes concernant l’avenir de la liberté d’expression dans le pays.

 

tf is :contentReference[oaicite:0]{index=0} and these things Those are internal citation/rendering artifacts that should not appear in your WordPress content. They sometimes leak when content is copied from AI interfaces or rich-text exports. Delete them completely. Example: :contentReference[oaicite:0]{index=0} It has no meaning for WordPress, HTML, SEO, or readers. It’s just broken citation metadata. why they are in the post content and user can see them!! Because the response included unsupported citation formatting that your WordPress editor treated as plain text instead of rendering it as UI metadata. In your case, things like: remove them

 

Depuis la révolution du 14 janvier 2011, la Tunisie a connu un parcours fluctuant dans le classement de la liberté de la presse publié par Reporters sans frontières. Le pays est passé d’un État classé parmi les régimes les plus répressifs envers les médias dans la région arabe à un modèle régional en matière de liberté d’expression, avant d’entrer depuis plusieurs années dans une phase de recul accéléré qui l’a conduit en 2026 à la 137ᵉ place mondiale.

Cette trajectoire ne reflète pas seulement l’évolution d’un classement annuel dans un indice international, mais résume également les transformations politiques, législatives et institutionnelles qu’a connues le pays à travers trois périodes distinctes : la période pré-révolutionnaire, la phase de transition démocratique, puis la période postérieure au 25 juillet 2021.

L’indice de Reporters sans frontières repose sur plusieurs critères, notamment l’indépendance des médias, le cadre juridique, la sécurité des journalistes ainsi que les pressions politiques et économiques, ce qui fait que les transformations politiques et institutionnelles influencent directement le classement des États.

                                       Graphique : critères de l’indice de liberté de la presse de Reporters sans frontières

Des médias sous contrôle avant la révolution

Avant 2011, la Tunisie figurait parmi les pays les plus restrictifs en matière de liberté de la presse dans la région. Dans le dernier classement précédant la chute du régime de Zine el-Abidine Ben Ali, la Tunisie occupait la 164ᵉ place mondiale sur 178 pays en 2010.

Le paysage médiatique de l’époque était marqué par le contrôle du pouvoir exécutif sur la majorité des médias, soit à travers une censure directe, soit via un système administratif et sécuritaire contrôlant les autorisations, les contenus et les lignes éditoriales. Les journaux, chaînes de télévision et stations de radio évoluaient alors dans une marge très étroite qui ne permettait pas de critiquer le pouvoir.

Des journalistes et blogueurs ont également fait l’objet de poursuites et d’interdictions d’exercer, tandis qu’Internet connaissait un vaste système de blocage de sites d’information et de blogs, connu sous le nom de « Ammar 404 ».

Durant cette période, Reporters sans frontières classait la Tunisie parmi les pays « ennemis d’Internet », dans un contexte caractérisé par une quasi-absence de médias indépendants et de pluralisme médiatique.

La révolution et l’ouverture médiatique

Avec la chute du régime en janvier 2011, le secteur médiatique a connu une transformation radicale. Bien que le classement de la Tunisie soit resté relativement faible durant les premières années suivant la révolution — le pays occupant la 133ᵉ place en 2011 puis la 138ᵉ en 2013 — la marge de liberté d’expression s’est élargie de manière sans précédent par rapport à la situation antérieure.

Plusieurs facteurs ont contribué à l’amélioration progressive du classement de la Tunisie, notamment la levée de la censure préalable sur les médias, l’octroi d’autorisations à des dizaines de radios, chaînes et journaux, ainsi que la promulgation du décret-loi n°115 de 2011 et du décret-loi n°116 de 2011, qui ont constitué le nouveau cadre juridique de la liberté de la presse et de l’audiovisuel.

La création de la Haute Autorité indépendante de la communication audiovisuelle a également contribué à l’organisation du secteur, parallèlement à l’élargissement de l’espace de critique politique et à l’émergence de médias et plateformes numériques indépendants.

Grâce à ce climat, la Tunisie a intégré en 2016 le groupe des cent premiers pays du classement mondial en occupant la 96ᵉ place, avant d’atteindre son meilleur classement en 2019 et 2020 avec la 72ᵉ place mondiale, en tête des pays arabes.

Durant cette période, les médias se sont transformés en un espace ouvert de débat politique, de révélation de dossiers de corruption et de reddition des comptes des responsables, malgré la persistance de certaines problématiques liées à la polarisation politique et à la fragilité économique des entreprises médiatiques.

Un recul accéléré après 2021

Le recul du classement de la Tunisie dans l’indice de liberté de la presse a commencé de manière limitée en 2021, lorsque le pays a perdu une seule place, passant du 72ᵉ au 73ᵉ rang mondial. Toutefois, cette régression s’est fortement accélérée après les mesures du 25 juillet 2021, lors desquelles le président Kaïs Saïed a annoncé le gel des travaux du Parlement et l’élargissement des pouvoirs de l’exécutif.

Depuis cette date, la Tunisie a enregistré une baisse continue dans le classement de Reporters sans frontières, reculant à la 94ᵉ place en 2022, puis à la 121ᵉ en 2023, avant de regagner seulement trois places en 2024 avec la 118ᵉ position. Cette amélioration est toutefois restée limitée et temporaire, puisque la Tunisie est de nouveau retombée à la 129ᵉ place en 2025 puis à la 137ᵉ en 2026. Le pays a ainsi perdu 65 places par rapport à son meilleur classement obtenu en 2020, se rapprochant à nouveau de sa position au début de la publication de l’indice, lorsqu’il occupait la 128ᵉ place mondiale en 2002 sous le régime de Zine el-Abidine Ben Ali.

Reporters sans frontières ainsi que des organisations de défense des droits humains relient cette régression au changement du climat politique et juridique encadrant la liberté d’expression et de la presse, notamment avec l’augmentation des poursuites judiciaires visant des journalistes, blogueurs et chroniqueurs pour des contenus publiés ou des déclarations médiatiques.

Dans ce contexte, le décret-loi n°54 de 2022 relatif à la lutte contre les infractions liées aux systèmes d’information et de communication apparaît comme l’un des textes les plus controversés, après son utilisation dans des poursuites visant des journalistes et blogueurs dans des affaires liées à la publication et à l’expression, sous des accusations telles que « diffusion de fausses informations » ou « atteinte à autrui via les réseaux de communication ».

Les données du Syndicat national des journalistes tunisiens indiquent également une augmentation du recours au Code pénal, au Code des télécommunications et à la loi antiterroriste pour poursuivre des journalistes en raison d’activités liées à l’exercice de leur profession, malgré l’existence d’un cadre juridique spécifique aux délits de presse, principalement représenté par le décret-loi n°115 de 2011.

Ce recul ne se limite pas au volet judiciaire. Des rapports professionnels et des organisations de défense des droits humains évoquent également d’autres facteurs ayant contribué à la détérioration du classement de la Tunisie, notamment les pressions politiques exercées sur les médias, la montée des discours de diffamation et d’incitation contre les journalistes, ainsi que la crise économique frappant les entreprises médiatiques, accompagnée de la fermeture ou des difficultés de plusieurs organes de presse, sans oublier le recul de l’accès à l’information après la paralysie de l’Instance d’accès à l’information.

De l’exception démocratique à la crise des garanties

L’évolution du classement de la Tunisie dans les rapports de Reporters sans frontières montre que la situation de la liberté de la presse est restée étroitement liée à la nature du climat politique et institutionnel du pays.

Sous le régime de Zine el-Abidine Ben Ali, le faible classement était associé à l’existence d’un système politique fondé sur la censure et le contrôle direct de l’espace médiatique, dans un contexte marqué par une quasi-absence de pluralisme et de liberté d’expression. Après la révolution, l’amélioration du classement tunisien a reflété une phase d’ouverture politique et législative ayant permis aux médias de jouer un rôle plus important dans la vie publique, dans le contrôle du pouvoir et dans la révélation des affaires de corruption.

Le recul enregistré depuis le 25 juillet 2021 reflète, selon des organisations professionnelles et de défense des droits humains, une crise plus profonde liée à l’érosion des garanties juridiques et institutionnelles établies après 2011, ainsi qu’au retour d’un climat de pression et de peur au sein du secteur, mais à travers des mécanismes différents de ceux qui prévalaient avant la révolution, reposant principalement sur les poursuites judiciaires, les textes juridiques et les pressions économiques.

Dans ce contexte, des organisations professionnelles et de défense des droits humains mettent en garde contre un « démantèlement progressif des acquis démocratiques » obtenus après la révolution et contre le retour des restrictions à la liberté d’expression à travers le recours à la justice et aux lois répressives plutôt qu’à une censure policière directe.

À l’occasion de la Journée mondiale de la liberté de la presse, Amnesty International a appelé à la libération de tous les prisonniers d’opinion, affirmant que la liberté d’expression demeure un droit fondamental qui ne devrait pas être criminalisé.

Entre la 72ᵉ place en 2020 et la 137ᵉ place en 2026, il ne s’agit pas simplement d’un recul dans un classement international, mais d’une transformation de la place de la liberté de la presse dans le paysage politique tunisien. Après des années durant lesquelles la Tunisie était présentée comme une exception arabe en matière de liberté d’expression et de médias, la presse fait désormais face à des pressions croissantes affectant son indépendance et les garanties juridiques encadrant son travail, dans un contexte de préoccupations grandissantes concernant l’avenir de la liberté d’expression dans le pays.

 

good job and dont display them again

 

منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) جائزة غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لسنة 2026 لنقابة الصحفيين السودانيين، تقديراً لدورها في الدفاع عن حرية الإعلام في ظل النزاع المستمر في السودان منذ عام 2023.

ويأتي هذا التتويج في سياق بالغ الخطورة، حيث وثّقت النقابة مقتل 32 صحفياً وتسجيل 556 انتهاكاً ضد العاملين في القطاع الإعلامي، إضافة إلى توقف عدد من الصحف والإذاعات عن العمل. هذه المعطيات تعكس تدهوراً حاداً في المشهد الإعلامي، جعل من السودان بيئة شديدة الخطورة على ممارسة العمل الصحفي.

وأكدت اليونسكو أن الصحفيين السودانيين يواصلون أداء مهامهم رغم التهديدات بالعنف والاعتقال، وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية الإعلامية. هذا الوضع أدى إلى تقييد تدفق المعلومات وخلق فراغ إعلامي واسع، ساهم في انتشار الأخبار الزائفة والدعاية المرتبطة بالحرب.

من جهتها، اعتبرت نقابة الصحفيين السودانيين أن هذه الجائزة تمثل اعترافاً بجهود جميع الصحفيين في البلاد، الذين يواصلون العمل في ظروف معقدة وخطرة لنقل الحقيقة والدفاع عن حرية التعبير.

الإعلان عن الجائزة تزامن مع الاستعدادات لإحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو، والذي يتخلله مؤتمر دولي تنظمه اليونسكو في العاصمة الزامبية لوساكا، بمشاركة فاعلين من قطاع الإعلام والمجتمع المدني.

ولا يقتصر تراجع حرية الصحافة على السودان فقط، إذ تشير تقارير اليونسكو إلى انخفاض عالمي في حرية التعبير بنسبة 10% منذ عام 2012، مع ارتفاع ملحوظ في الرقابة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية. كما تتزايد الضغوط القانونية والمالية على الصحفيين، إلى جانب تصاعد وتيرة العنف الرقمي، خاصة ضد الصحفيات.

وفي هذا السياق، دعت اليونسكو الحكومات والجهات الفاعلة إلى تعزيز دعمها للصحافة المستقلة وضمان استمرارية عمل المؤسسات الإعلامية، معتبرة أن حماية الصحفيين ونزاهة المعلومات تمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلام والاستقرار.

وتُمنح جائزة غييرمو كانو سنوياً منذ عام 1997 لتكريم الأفراد أو المؤسسات التي قدمت إسهامات بارزة في الدفاع عن حرية الصحافة، خاصة في البيئات التي تشهد مخاطر وتحديات جسيمة.

 

L’Organisation des Nations unies pour l’éducation, la science et la culture (UNESCO) a décerné le Prix mondial de la liberté de la presse Guillermo Cano 2026 au Syndicat des journalistes soudanais, en reconnaissance de son rôle dans la défense de la liberté des médias dans le contexte du conflit en cours au Soudan depuis 2023.

Cette distinction intervient dans un contexte extrêmement préoccupant, alors que le syndicat a documenté la mort de 32 journalistes et recensé 556 violations visant les professionnels du secteur médiatique, en plus de l’arrêt de publication de plusieurs journaux et stations de radio. Ces données reflètent une détérioration sévère du paysage médiatique, faisant du Soudan un environnement particulièrement dangereux pour l’exercice du journalisme.

L’UNESCO a souligné que les journalistes soudanais continuent d’exercer leur mission malgré les menaces de violence et d’arrestation, les coupures d’Internet et des communications, ainsi que la destruction d’environ 90 % des infrastructures médiatiques. Cette situation a entraîné une restriction de la circulation de l’information et créé un vaste vide médiatique, favorisant la propagation des fausses informations et de la propagande liée à la guerre.

De son côté, le Syndicat des journalistes soudanais a considéré que ce prix constitue une reconnaissance des efforts de tous les journalistes du pays, qui poursuivent leur travail dans des conditions complexes et dangereuses afin de transmettre la vérité et défendre la liberté d’expression.

L’annonce du prix coïncide avec les préparatifs de la Journée mondiale de la liberté de la presse, célébrée le 3 mai, à l’occasion de laquelle l’UNESCO organise une conférence internationale dans la capitale zambienne Lusaka, avec la participation d’acteurs du secteur des médias et de la société civile.

Le recul de la liberté de la presse ne concerne pas uniquement le Soudan. Des rapports de l’UNESCO indiquent une baisse mondiale de la liberté d’expression de 10 % depuis 2012, accompagnée d’une hausse notable de l’autocensure au sein des institutions médiatiques. Les pressions juridiques et financières sur les journalistes se multiplient également, parallèlement à l’augmentation des violences numériques, en particulier contre les femmes journalistes.

Dans ce contexte, l’UNESCO a appelé les gouvernements et les différents acteurs à renforcer leur soutien au journalisme indépendant et à garantir la continuité du travail des institutions médiatiques, considérant que la protection des journalistes et l’intégrité de l’information constituent deux piliers essentiels pour la paix et la stabilité.

Le Prix Guillermo Cano est décerné chaque année depuis 1997 afin de récompenser les personnes ou institutions ayant apporté des contributions remarquables à la défense de la liberté de la presse, notamment dans des environnements marqués par des risques et des défis majeurs.

 

أعلنت منظمة العفو الدولية (فرع تونس)، في 3 ماي 2026، بالتزامن مع إحيائها لليوم العالمي لحرية الصحافة، عن إعادة إطلاق جائزتها الإعلامية السنوية، التي ستحمل من الآن فصاعدا اسم « جائزة منظمة العفو الدولية-كمال العبيدي ».

وتأتي هذه التسمية وفاء لذكرى الراحل كمال العبيدي، المدير السابق لفرع المنظمة في تونس وأحد أعمدة الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان. وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن الجائزة هي اعتراف بمسار العبيدي النضالي، لاسيما دوره المحوري في رئاسة الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال (INRIC) بعد سنة 2011، حيث قاد مسارا استثنائيا لإرساء دعائم إعلام حر ومستقل.

وفي هذا السياق، أدانت منظمة العفو الدولية بشدة الملاحقات القضائية وعمليات الاحتجاز التي تطال الصحفيين والصحفيات التونسيين والتونسيات، مؤكدة أن مكانهم الطبيعي هو ساحة النقاش العام لا خلف القضبان، وفق ما جاء في نص البيان.

ودعت المنظمة إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي، مؤكدة أن حرية التعبير تظل من الحقوق الأساسية التي لا ينبغي أن تكون محل تجريم.

وستُمنح الجائزة سنويا للأعمال الصحفية التي تتميز بجرأتها وإسهامها في الدفاع عن حقوق الإنسان، في مختلف الأجناس الصحفية سواء كانت مكتوبة أو سمعية بصرية أو رقمية، على أن يتم تنظيم حفل تسليمها يوم 17 جانفي من كل سنة، تزامنا مع ذكرى وفاة كمال العبيدي.

وأفادت المنظمة أن شروط الترشح وتفاصيل المشاركة سيتم الإعلان عنها لاحقا عبر صفحاتها الرسمية.

ويُعد كمال العبيدي (1952–2022)أحد أبرز الوجوه الحقوقية والصحفية في تونس والعالم العربي، إذ عُرف بشجاعته في مواجهة الرقابة خلال عقود الاستبداد، مما عرضه لعديد المضايقات.

وعمل العبيدي صحفيا بتونس ثم مراسلا لصحف كبرى عربية وانقليزية وفرنسية ، كما قاد فرع منظمة العفو الدولية بتونس ثم في بيروت، ثم عمل محققا لمنظمات دولية أهمها منظمة المادة 19 البريطانية و لجنة حماية الصحفيين (CPJ) الأمريكية.

ودعي كمال ألعبيدي بعد ثورة 2011 بتونس، لرئاسة الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال ((INRIC التي أشرفت على مسار الانتقال الإعلامي ورسمت خارطة طريق وضعت أسس سياسة إعلامية تضمن حق المواطن في إعلام مستقل وتعددي وذي جودة وترتقي بالإعلام العمومي لمكانة إعلام الخدمة العامة بعيدا عن الدعاية والتبعية.

وعُرف العبيدي بلقب « الحقوقي الهادئ »، وظل حتى وفاته مرجعا أخلاقيا للصحفيين بتونس وبعديد البلدان العربية في الالتزام بالحياد والنزاهة والانتصار للحقوق الكونية.

 

Amnesty International (section Tunisie) a annoncé, le 3 mai 2026, à l’occasion de la Journée mondiale de la liberté de la presse, la relance de son prix annuel de journalisme, qui portera désormais le nom de « Prix Amnesty International – Kamel العبيدي ».

Cette dénomination rend hommage à la mémoire de feu Kamel العبيدي, ancien directeur de la section tunisienne de l’organisation et figure majeure de la défense de la liberté de la presse et des droits humains. Dans son communiqué, l’organisation a souligné que ce prix constitue une reconnaissance de son parcours militant, notamment son rôle central à la tête de la Commission nationale pour la réforme de l’information et de la communication (INRIC) après 2011, où il a conduit un processus visant à instaurer un paysage médiatique libre et indépendant.

Dans ce contexte, Amnesty International a fermement condamné les poursuites judiciaires et les détentions visant des journalistes en Tunisie, affirmant que leur place est dans l’espace public du débat et non en prison, selon les termes du communiqué.

L’organisation a également appelé à la libération de tous les prisonniers d’opinion, réaffirmant que la liberté d’expression demeure un droit fondamental qui ne doit en aucun cas être criminalisé.

Le prix sera décerné chaque année aux travaux journalistiques faisant preuve de courage et contribuant à la défense des droits humains, dans tous les formats journalistiques (écrit, audiovisuel ou numérique). La cérémonie de remise aura lieu le 17 janvier de chaque année, en hommage à la date du décès de Kamel العبيدي.

L’organisation a précisé que les conditions de candidature et les modalités de participation seront communiquées ultérieurement sur ses canaux officiels.

Kamel العبيدي (1952–2022) est considéré comme l’une des figures les plus importantes du journalisme et des droits humains en Tunisie et dans le monde arabe. Il était reconnu pour son courage face à la censure durant les décennies d’autoritarisme, ce qui lui a valu de nombreuses pressions et intimidations.

Il a travaillé comme journaliste en Tunisie puis comme correspondant pour de grands journaux arabes, anglais et français. Il a également dirigé la section tunisienne puis celle de Beyrouth d’Amnesty International, avant de travailler comme chercheur pour plusieurs organisations internationales, notamment l’organisation britannique Article 19 et le Committee to Protect Journalists (CPJ) aux États-Unis.

Après la révolution de 2011 en Tunisie, Kamel العبيدي a été nommé à la tête de la Commission nationale pour la réforme de l’information et de la communication (INRIC), chargée d’accompagner la transition médiatique et de définir une feuille de route pour une politique médiatique garantissant un droit du citoyen à une information indépendante, pluraliste et de qualité, tout en renforçant le service public de l’audiovisuel.

Il était surnommé « le militant discret » et est resté jusqu’à sa mort une référence morale pour les journalistes en Tunisie et dans plusieurs pays arabes, incarnant l’éthique, l’indépendance et la défense des droits universels.

 

في الثالث من ماي من كل سنة، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة أقرتها اليونسكو لتجديد الالتزام بحرية التعبير وتسليط الضوء على واقع الصحفيين. غير أن هذه المناسبة، التي تحمل هذا العام شعار « تحديات الإعلام في ظل التحولات الرقمية والضغوط المتزايدة »، تأتي في سياق عالمي متوتر، حيث تتراجع مؤشرات حرية الصحافة في عدة مناطق من العالم.

في تونس، لا يبدو المشهد مختلفًا كثيرا، إذ تحوّل هذا اليوم من محطة للاحتفاء بالمكتسبات إلى لحظة مساءلة حقيقية لواقع القطاع. فحرية الصحافة، التي كانت تُعد من أبرز منجزات ما بعد الثورة، تواجه اليوم جملة من التحديات المتشابكة، تتراوح بين التضييقات القانونية، والضغوط السياسية، والهشاشة الاقتصادية، وصولا إلى تحولات اجتماعية ورقمية تعيد تشكيل علاقة الصحفي بالمعلومة وبالجمهور.

المشهد العالمي: تراجع واسع وضغوط تتغير أدواتها

على المستوى الدولي، يكشف تقرير منظمة  » مراسلون بلا حدود « السنوي عن سياق عالمي مضطرب لحرية الصحافة، حيث لم يعد التهديد مقتصرا على العنف المباشر أو الرقابة التقليدية، بل اتخذ أشكالا أكثر تعقيدا، من بينها ما يُوصف بـ »الحرب القانونية » ضد الصحفيين. هذا النمط الجديد يقوم على توظيف التشريعات والقوانين، ليس بهدف التنظيم أو الحماية، بل في كثير من الحالات لتقييد العمل الصحفي وإضعاف الأصوات النقدية.

في هذا الإطار، تظهر عدة مؤشرات مقلقة، أبرزها تزايد الدعاوى القضائية ذات الطابع الكيدي ضد الصحفيين في عدد من البلدان، واستغلال النصوص القانونية الفضفاضة لملاحقة الصحفيين، إضافة إلى ارتفاع مستويات الضغوط السياسية على وسائل الإعلام العمومية والخاصة على حد سواء. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في خلق بيئة عالمية تُصنف على أنها أكثر هشاشة مقارنة بالسنوات الماضية، حتى في بعض الدول التي كانت تُعتبر تقليديا أكثر تقدما في مجال حرية التعبير.

كما يشير تقرير إلى أن هذا التراجع لا يقتصر على منطقة جغرافية واحدة، بل يمتد من أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصولا إلى أجزاء من القارة الأمريكية، حيث تتداخل عوامل العنف السياسي والجريمة المنظمة مع القيود القانونية والاقتصادية لتشكّل شبكة ضغط معقدة على العمل الصحفي.

تونس في المرتبة 137 عالميا

ضمن هذا المشهد العالمي، لا تبدو تونس خارج هذا المنحى العام. فوفق تصنيف « مراسلون بلا حدود »، تحتل تونس المرتبة 137 عالميا في مؤشر حرية الصحافة، وهو ترتيب يعكس تراجعا مستمرا خلال السنوات الأخيرة، ويترجم من خلال عدة مؤشرات مرتبطة بالبيئة القانونية والمؤسساتية للعمل الصحفي.

ويُعتبر الإطار القانوني أحد أبرز عناصر هذا التراجع، خاصة في ظل الجدل المثار حول المرسوم عدد 54 المتعلق ب »مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال »، والذي يرى فيه عدد من الصحفيين والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أداة يمكن أن تُستعمل لتوسيع دائرة الملاحقات ضد الصحافة النقدية، بدل أن يظل إطارا لضبط الفضاء الرقمي وحماية المعلومة.

تقول عضو المكتب التنفيذي بالنقابة جيهان اللواتي أن « النقابة رصدت خلال السنوات الأخيرة تحوّلا جذرياً في طبيعة الانتهاكات، حيث لم تعد تقتصر على الاعتداءات الجسدية والميدانية، بل أصبحت ممنهجة وقانونية، عبر توظيف المرسوم عدد 54 كأداة رئيسية للملاحقة، في مقابل تعطيل الأطر التنظيمية للمهنة مثل المرسومين 115 و116، وهو ما أدى بحسب تعبيرها إلى تحول الإطار القانوني من منظومة حماية للصحفيين إلى منظومة تضييق تضغط على كل الأصوات الحرة ».

إلى جانب ذلك، تتزايد حالات الإيقاف والتتبع القضائي في حق صحفيين، إضافة إلى تعليق نشاط بعض المؤسسات الإعلامية المستقلة على غرار موقع « نواة « والأحكام متعلقة بالنظر في الحل مثل جمعية « الخط » المشرفة على موقع « انكفاضة »، وهو ما يعزز الانطباع بوجود توسع في استخدام القضاء كأداة في التعامل مع الإعلام، بدل أن يكون إطارا لضمان الحقوق والحريات.

وفي هذا السياق، تشير نائبة رئيس مجلس الصحافة حنان زبيس إلى أن المجلس يسجل بوضوح تراجعا في منسوب الحريات في تونس، معتبرة أن « هذا التراجع لا يمكن عزله عن السياق السياسي العام، ولا عن التحولات التي عرفها المشهد التشريعي والمؤسساتي خلال السنوات الأخيرة. « 

الصحافة بين الضغوط القانونية والواقع المهني اليومي

لا يقتصر تأثير هذا الوضع على المؤشرات العامة أو النصوص القانونية، بل ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للصحفيين داخل غرف الأخبار وفي الميدان. فقد أصبحت ممارسة العمل الصحفي أكثر تعقيدا، سواء فيما يتعلق بالنفاد إلى المعلومة أو فيما يخص تغطية الملفات الحساسة، خصوصا تلك المرتبطة بالشأن العام أو بالمساءلة السياسية.

وتضيف زبيس أن « هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على طبيعة المحتوى الإعلامي، وعلى صعوبة الوصول إلى المعلومة، خاصة الرسمية منها، حيث يواجه الصحفيون عراقيل وحتى ضغوطاً عند محاولة الحصول على التصريحات، بما قد يصل أحياناً إلى محاولة توجيه المحتوى الإعلامي نفسه. « 

حيث تعرض 61 صحفي/ة الى اعتداء مرتبط بالحصول على معلومات ونشرها من أصل 91 اعتداء تم رصدها في تقرير « وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين » من أفريل 2025 الى أفريل 2026.

كما ارتفعت وتيرة الدعاوى القضائية ضد الصحفيين، بما في ذلك قضايا يُنظر لها على أنها ذات « طابع كيدي » كما وصفها مدير مكتب تونس لمنظمة « مراسلون بلا حدود » أسامة بوعجيلة، وهو ما يخلق مناخا من الضغط النفسي والمهني على العاملين في القطاع. هذا الوضع ينعكس أيضا على درجة الجرأة في التغطية الإعلامية، حيث تميل بعض الوسائل إلى الرقابة الذاتية و تجنب المواضيع الحساسة.

بالتوازي مع ذلك، تتزايد الضغوط غير المباشرة المرتبطة بالجانب الاقتصادي، إذ تعاني العديد من المؤسسات الإعلامية من هشاشة مالية واضحة نتيجة تراجع الإشهار وضعف الموارد، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية. هذا الواقع يضعف تدريجيا استقلالية التحرير، ويدفع في بعض الحالات إلى إعادة تشكيل أولويات المحتوى الإعلامي وفق اعتبارات البقاء الاقتصادي بدل المعايير المهنية.

الأزمة الاقتصادية: عامل خفي يعيد تشكيل المشهد الإعلامي

لا يمكن فهم وضع الصحافة في تونس دون التوقف عند البعد الاقتصادي الذي أصبح أحد أهم المحددات غير المباشرة لحرية الصحافة. فالنموذج الاقتصادي التقليدي القائم على الإشهار والاشتراكات يشهد تراجعا مستمرا، في ظل تقلص سوق الإعلانات وتراجع مبيعات الصحف الورقية.

هذا التراجع لم يكن مجرد أزمة مالية ظرفية، بل تحول إلى عامل بنيوي أثر على استمرارية عدد من المؤسسات الإعلامية، وأدى إلى إعادة هيكلة داخلية في بعضها، بينما اضطر البعض الآخر إلى تقليص أنشطته أو تغيير طبيعة محتواه بشكل جذري.

كما أن غياب حلول اقتصادية مستدامة لقطاع الإعلام ساهم في خلق حالة من الاعتماد المتزايد على مصادر تمويل محدودة، وهو ما يطرح بدوره إشكاليات تتعلق بالاستقلالية التحريرية. في هذا السياق، تصبح بعض المؤسسات الإعلامية عرضة بشكل غير مباشر لتأثيرات الممولين أو الإعلانات، ما ينعكس على جودة المحتوى وتنوعه.

البيئة الاجتماعية والتحولات الرقمية

على المستوى الاجتماعي، يواجه الإعلام التونسي تحديا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في تراجع مستوى الثقة الجمهور في وسائل الإعلام. هذا التراجع تغذيه عدة عوامل، من بينها انتشار المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، وتزايد خطابات الكراهية تجاه الصحفيين، حيث سجل « التقرير السنوي لواقع الحريات الصحفية » الصادرعن « النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين » بتاريخ 2 ماي 2026، أن 20 صحفي/ة تعرضوا/ن الى حملات تحريض وتهديد في الفضاء الرقمي من قبل نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا السياق، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاء موازيا للاعتداءات التي تطال الصحفيون/ات، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى ساحة لتضارب الروايات وانتشار الأخبار المضللة والزائفة، ما يزيد من صعوبة عمل الصحفيين ويضعف دور الإعلام المهني في اماطة اللثام عن الحقيقة من أجل الصالح العام.

كما ساهم هذا التحول الرقمي في إعادة تشكيل علاقة الجمهور بالمعلومة، حيث لم يعد المصدر التقليدي هو الوحيد أو حتى الأساسي أحيانا، بل أصبح جزء من الجمهور يعتمد على مصادر متعددة، بعضها غير مهني، ما يفاقم أزمة الثقة في المشهد الإعلامي ككل.

السياق السياسي والتشريعي

سياسيا، ينعكس السياق العام الذي تعيشه تونس منذ سنة 2021 بشكل مباشر على وضع حرية الصحافة. فقد أدت التحولات الدستورية والتشريعية، خصوصا بعد دستور 2022، إلى إعادة رسم علاقة السلطات الثلاثة ببعضها البعض، مع تعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول مدى تأثير ذلك على الضمانات الدستورية لحرية التعبير.

كما أن التغييرات في طريقة التعاطي مع الإعلام العمومي، إضافة إلى غياب آليات مؤسساتية واضحة ومستقرة لتنظيم العلاقة بين الدولة ووسائل الإعلام، ساهمت في خلق حالة من الغموض القانوني والمؤسساتي، انعكست بدورها على المشهد الإعلامي العام.

وحول هذا أكدت حنان زبيس على أن « ممارسة العمل الصحفي باستقلالية أصبحت اليوم أمراً بالغ الصعوبة، في ظل هيمنة السلطة على الإعلام العمومي، وتأثيرها على جزء من الإعلام الخاص، وهو ما ساهم في عودة مناخ الخوف وتنامي الرقابة الذاتية داخل غرف الأخبار. « 

في الختام، يبدو أن حرية الصحافة في تونس تعيش اليوم مرحلة دقيقة تتداخل فيها عدة مستويات من التحديات، تبدأ من الإطار القانوني ولا تنتهي عند الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. وبين هذه العوامل مجتمعة، يجد الصحفيون أنفسهم أمام بيئة مهنية معقدة تتطلب قدرا أكبر من الحماية القانونية والمؤسساتية لضمان استمرارية العمل الصحفي المستقل.

وإذا كان اليوم العالمي لحرية الصحافة مناسبة لإعادة طرح الأسئلة حول واقع المهنة، فإنه في الحالة التونسية يعكس أيضا الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات الإعلامية، بما يضمن حرية الصحافة في منظومة متكاملة من الضمانات القانونية والمؤسساتية والاقتصادية.

 

 

 

Le 3 mai de chaque année, le monde célèbre la Journée mondiale de la liberté de la presse, une initiative instaurée par l’UNESCO afin de renouveler l’engagement en faveur de la liberté d’expression et de mettre en lumière la situation des journalistes. Cette année, la journée est placée sous le thème « Les défis des médias face aux transformations numériques et aux pressions croissantes ». Elle s’inscrit dans un contexte mondial tendu, marqué par un recul des indicateurs de liberté de la presse dans plusieurs régions du monde.

En Tunisie, le constat n’est guère différent. Cette journée est passée d’un moment de célébration des acquis à un espace de mise en question du secteur. La liberté de la presse, autrefois considérée comme l’un des principaux acquis de l’après-révolution, fait aujourd’hui face à des défis multiples et imbriqués, allant des restrictions juridiques aux pressions politiques, en passant par la fragilité économique et les transformations numériques et sociales qui redéfinissent la relation entre les journalistes, l’information et le public.

Un paysage mondial marqué par le recul et la mutation des pressions

À l’échelle internationale, le rapport annuel de Reporters sans frontières révèle un contexte global instable pour la liberté de la presse. Les menaces ne se limitent plus à la violence directe ou à la censure classique, mais prennent des formes plus complexes, notamment ce que l’on qualifie de « guerre juridique » contre les journalistes. Ce phénomène repose sur l’utilisation des lois et des procédures judiciaires non pas pour encadrer ou protéger, mais souvent pour restreindre le travail journalistique et affaiblir les voix critiques.

On observe ainsi une multiplication des poursuites jugées abusives contre les journalistes dans plusieurs pays, l’usage de textes juridiques vagues pour limiter la liberté de la presse, ainsi qu’une pression politique accrue sur les médias publics et privés. Ces dynamiques ont contribué à créer un environnement mondial plus fragile qu’au cours des années précédentes, y compris dans certains pays traditionnellement considérés comme avancés en matière de liberté d’expression.

Ce recul ne se limite pas à une zone géographique précise. Il touche aussi bien l’Europe de l’Est et l’Asie centrale que le Moyen-Orient et l’Afrique du Nord, ainsi que certaines régions des Amériques, où s’entremêlent violence politique, criminalité organisée, contraintes juridiques et pressions économiques.

La Tunisie à la 137ᵉ place mondiale

Dans ce contexte global, la Tunisie ne fait pas exception. Selon le classement de Reporters sans frontières, le pays occupe la 137ᵉ place mondiale en matière de liberté de la presse. Ce classement reflète un recul continu ces dernières années et renvoie à plusieurs indicateurs liés à l’environnement juridique et institutionnel du travail journalistique.

Le cadre juridique constitue l’un des principaux facteurs de ce recul, notamment en raison des controverses autour du décret-loi n°54 relatif à la lutte contre les infractions liées aux systèmes d’information et de communication. Plusieurs journalistes et membres du Syndicat national des journalistes tunisiens estiment que ce texte peut être utilisé pour élargir les poursuites contre la presse critique, plutôt que de se limiter à la régulation de l’espace numérique et à la protection de l’information.

Selon la membre du bureau exécutif du syndicat, Jihane Louati, « le syndicat a observé ces dernières années une transformation profonde de la nature des atteintes, qui ne se limitent plus aux agressions physiques ou de terrain, mais deviennent systématiques et juridiques, à travers l’usage du décret-loi 54 comme principal outil de poursuite, alors que les mécanismes de protection de la profession, notamment les décrets 115 et 116, sont affaiblis. Le cadre juridique est ainsi passé d’un outil de protection à un instrument de pression sur les voix libres ».

Par ailleurs, les cas de détention et de poursuites judiciaires contre des journalistes se multiplient, ainsi que les suspensions de certains médias indépendants, ce qui renforce l’idée d’un recours accru à la justice comme outil de gestion du secteur médiatique. Cette tendance est dénoncée par plusieurs acteurs de la profession.

Dans ce contexte, la vice-présidente du Conseil de la presse, Hanan Zbiss, estime que le niveau des libertés en Tunisie connaît un recul clair, soulignant que cette évolution est indissociable du contexte politique général et des transformations institutionnelles récentes.

La presse entre contraintes juridiques et réalité professionnelle quotidienne

Les effets de cette situation ne se limitent pas aux textes juridiques ou aux indicateurs globaux, mais se traduisent directement dans le travail quotidien des journalistes, aussi bien dans les rédactions que sur le terrain. L’exercice du journalisme est devenu plus complexe, notamment en matière d’accès à l’information et de couverture des sujets sensibles liés aux affaires publiques.

Selon Hanan Zbiss, « cette situation impacte directement le contenu médiatique et l’accès à l’information, en particulier l’information officielle, les journalistes rencontrant des obstacles et parfois des pressions lors de leurs demandes de données ou de déclarations, pouvant aller jusqu’à une tentative d’orientation du contenu médiatique ».

Sur la période d’avril 2025 à avril 2026, 61 journalistes ont été victimes d’atteintes liées à l’accès et à la diffusion de l’information, sur un total de 91 atteintes recensées dans le rapport de la cellule de veille du Centre de sécurité professionnelle du Syndicat national des journalistes tunisiens.

Les poursuites judiciaires contre les journalistes se multiplient également, y compris des affaires considérées comme abusives par plusieurs observateurs, ce qui crée un climat de pression professionnelle et psychologique. Cela conduit à une autocensure accrue et à une prudence éditoriale face aux sujets sensibles.

Parallèlement, les pressions économiques fragilisent davantage le secteur. De nombreux médias font face à une situation financière difficile en raison de la baisse des revenus publicitaires et de la faiblesse des ressources, ce qui réduit leur indépendance éditoriale et les rend plus vulnérables aux influences extérieures.

La crise économique, un facteur structurant invisible

L’analyse de la situation de la presse en Tunisie ne peut être complète sans prendre en compte la dimension économique. Le modèle traditionnel basé sur la publicité et les abonnements est en déclin, dans un contexte de contraction du marché publicitaire et de baisse de la presse papier.

Cette crise n’est pas seulement conjoncturelle, mais structurelle. Elle a conduit à la fermeture ou à la restructuration de plusieurs médias et à une transformation profonde de leurs modèles économiques et éditoriaux.

L’absence de solutions durables a entraîné une dépendance accrue à des sources de financement limitées, posant des questions sur l’indépendance éditoriale et exposant certains médias à des influences indirectes liées aux annonceurs ou aux financeurs.

Transformations sociales et numériques

Sur le plan social, le journalisme tunisien fait face à une crise de confiance croissante du public. Cette situation est alimentée par la désinformation sur les réseaux sociaux et la montée des discours hostiles aux journalistes.

Selon le rapport annuel sur les libertés journalistiques publié par le Syndicat national des journalistes tunisiens le 2 mai 2026, 20 journalistes ont été victimes de campagnes d’incitation et de menaces dans l’espace numérique entre acteurs des réseaux sociaux.

Les plateformes numériques sont ainsi devenues un espace parallèle où circulent attaques, désinformation et conflits de récits, compliquant davantage le travail journalistique et fragilisant le rôle des médias professionnels dans la production d’une information fiable.

Cette mutation a profondément transformé la relation entre le public et l’information, en multipliant les sources parfois non professionnelles, ce qui accentue la crise de confiance dans les médias traditionnels.

Contexte politique et institutionnel

Sur le plan politique, les transformations institutionnelles en Tunisie depuis 2021 ont eu un impact direct sur la liberté de la presse. Les évolutions constitutionnelles et législatives, notamment après la Constitution de 2022, ont modifié l’équilibre entre les pouvoirs, renforçant le rôle de l’exécutif, ce qui a suscité des débats sur les garanties constitutionnelles de la liberté d’expression.

Les changements dans la gestion des médias publics et l’absence de cadre institutionnel stable pour réguler les relations entre l’État et les médias ont également contribué à un flou juridique et institutionnel affectant l’ensemble du secteur.

Selon Hanan Zbiss, « exercer le journalisme en toute indépendance est devenu extrêmement difficile, dans un contexte de contrôle des médias publics et d’influence sur une partie des médias privés, ce qui favorise le retour de la peur et le développement de l’autocensure dans les rédactions ».

Conclusion

La liberté de la presse en Tunisie traverse aujourd’hui une phase critique où se combinent contraintes juridiques, pressions économiques et transformations sociales. Dans cet environnement complexe, les journalistes font face à des défis multiples qui nécessitent un renforcement des garanties légales et institutionnelles pour préserver l’indépendance du métier.

Si la Journée mondiale de la liberté de la presse constitue une occasion de réflexion globale sur l’état du métier, elle révèle dans le cas tunisien la nécessité d’une réforme approfondie des politiques médiatiques afin de garantir un cadre équilibré, protecteur et durable pour la liberté d’expression.

 

 

 

سجّلت تونس تراجعاً جديداً في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، حيث حلّت في المرتبة 137 من أصل 180 دولة، مقارنة بالمرتبة 129 سنة 2025، متراجعة بثماني مراتب خلال عام واحد.

كما انخفضت النقطة العامة لتونس من 43,48 سنة 2025 إلى 40,43 سنة 2026، ما يعكس تدهوراً في مختلف المؤشرات المعتمدة في التقييم.

وأظهر التصنيف تراجعاً في عدد من المؤشرات الأساسية، خاصة المؤشر السياسي الذي انخفض ترتيبه من 120 إلى 135، مع تراجع في النقطة من 38,42 إلى 30,65. كما تراجع المؤشر القانوني من المرتبة 128 إلى 135، في ظل انخفاض النقطة من 47,21 إلى 43,23.

وسُجّل أيضاً تراجع لافت في المؤشر الاجتماعي، حيث انتقلت تونس من المرتبة 109 إلى 128، مع انخفاض النقطة من 54,88 إلى 48,48. في المقابل، شهد المؤشر الأمني تحسناً نسبياً في الترتيب (من 133 إلى 129)، رغم ارتفاع عدد الملاحقات القضائية ضد الصحفيين.

أما المؤشر الاقتصادي، فقد بقي شبه مستقر من حيث الترتيب (من 139 إلى 142) مع استقرار النقطة تقريباً، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية.

يربط التقرير هذا التراجع بالسياق السياسي الذي تعيشه تونس منذ 2021، في ظل تحولات أثّرت على التوازن بين السلطات وعلى مناخ حرية التعبير. كما يشير إلى تزايد الضغوط على وسائل الإعلام، بما في ذلك تراجع التعددية في تغطية الشأن السياسي، مقابل بروز خطاب إعلامي أكثر انسجاماً مع السلطة.

وعلى المستوى القانوني، يثير المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة “الأخبار الزائفة” جدلاً متواصلاً، حيث تعتبره المنظمة من بين العوامل التي ساهمت في تزايد الملاحقات القضائية المرتبطة بالنشر.

إلى جانب العوامل السياسية والقانونية، يواجه قطاع الإعلام في تونس صعوبات اقتصادية متزايدة، في ظل تراجع سوق الإشهار وضعف نماذج التمويل، ما يؤثر على استقلالية المؤسسات الإعلامية.

كما يشير التقرير إلى تصاعد حملات التشويه والضغط عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تنامي حالات المضايقة والملاحقة القضائية للصحفيين، حيث تم تسجيل أكثر من عشر قضايا ضد صحفيين خلال سنة 2024.

بحسب المعطيات المرافقة للتصنيف، يوجد حالياً ثلاثة صحفيين قيد الاحتجاز في تونس، في حين تتواصل التتبعات القضائية ضد عدد من العاملين في القطاع، ما يعكس مناخاً مهنياً متوتراً.

أكثر من نصف دول العالم تشهد تراجعاً في المؤشر القانوني لحرية الصحافة

يأتي هذا التراجع في سياق عالمي عام يتسم بتدهور حرية الصحافة، حيث أشار تقرير 2026 الى أن أكثر من 60% من دول العالم شهدت تراجعاً في المؤشر القانوني لحرية الصحافة خلال سنة واحدة فقط. هذه نسبة ضخمة، وتعني أن هناك توجهاً عالمياً نحو تجريم العمل الصحفي.

ويربط التقرير هذا التراجع، جزئياً، بتزايد اعتماد قوانين مرتبطة بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب، والتي يتم توظيفها في بعض الحالات لتقييد التغطية الإعلامية أو الحد من الوصول إلى المعلومات. وقد لوحظ هذا التوجه في دول مختلفة، سواء في أنظمة سياسية مغلقة أو في دول تُصنف ديمقراطية.

كما تلعب النزاعات المسلحة دوراً مهماً في تدهور أوضاع الصحافة في عدد من الدول. فقد أشار التقرير إلى تأثير الحروب في مناطق مثل غزة، السودان، واليمن، حيث يواجه الصحفيون مخاطر أمنية جسيمة، تصل في بعض الحالات إلى القتل أو الاحتجاز.

إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه الصحفيون أيضاً تحديات اقتصادية متزايدة، في ظل هشاشة نماذج تمويل وسائل الإعلام، وتراجع الموارد، وهو ما يؤثر على استقلالية المؤسسات الإعلامية وقدرتها على الاستمرار.

على مستوى التصنيف، حافظت النرويج على المرتبة الأولى للسنة العاشرة على التوالي، في حين بقيت إريتريا في ذيل الترتيب. كما شهدت بعض الدول تحولات ملحوظة، من بينها تراجع الولايات المتحدة إلى المرتبة 64، وتقدم سوريا في الترتيب بعد تغيرات سياسية شهدتها البلاد.

في المقابل، سجلت دول في أمريكا اللاتينية تراجعاً لافتاً، نتيجة تزايد العنف المرتبط بالجريمة المنظمة والضغوط السياسية على وسائل الإعلام.

وأشار التقرير أيضاً الى محدودية آليات حماية الصحفيين على المستوى العالمي، حيث اعتُبرت غير كافية أو غير فعالة في أكثر من 80% من الدول مؤكدا تنامي ما يُعرف بالإجراءات القضائية الكيدية  ، التي تُستخدم للضغط على الصحفيين وإرهاقهم قانونياً.

 

La Tunisie a enregistré un nouveau recul dans le classement mondial de la liberté de la presse 2026 publié par Reporters sans frontières, en occupant la 137ᵉ place sur 180 pays, contre la 129ᵉ place en 2025, soit une baisse de huit positions en un an.

La note globale de la Tunisie est également passée de 43,48 en 2025 à 40,43 en 2026, reflétant une détérioration dans l’ensemble des indicateurs utilisés dans l’évaluation.

Le classement montre un recul dans plusieurs indicateurs clés, notamment l’indicateur politique, qui passe de la 120ᵉ à la 135ᵉ place, avec une baisse de la note de 38,42 à 30,65. L’indicateur juridique recule également de la 128ᵉ à la 135ᵉ place, avec une baisse de la note de 47,21 à 43,23.

Une baisse notable est aussi enregistrée au niveau de l’indicateur social, où la Tunisie passe de la 109ᵉ à la 128ᵉ place, avec une diminution de la note de 54,88 à 48,48. En revanche, l’indicateur de sécurité affiche une légère amélioration en termes de classement (de 133 à 129), malgré la hausse des poursuites judiciaires contre les journalistes.

L’indicateur économique reste relativement stable en termes de classement (139 à 142), avec une stabilité quasi générale de la note, ce qui confirme la fragilité persistante du secteur médiatique.

Le rapport attribue ce recul au contexte politique que traverse la Tunisie depuis 2021, marqué par des transformations ayant affecté l’équilibre des pouvoirs et le climat de la liberté d’expression. Il souligne également une pression croissante sur les médias, notamment une baisse du pluralisme dans le traitement des questions politiques et l’émergence d’un discours médiatique plus aligné avec le pouvoir.

Sur le plan juridique, le décret-loi n°54 relatif à la lutte contre les “fausses informations” continue de susciter un débat important, étant considéré par l’organisation comme l’un des facteurs ayant contribué à l’augmentation des poursuites liées à la publication en ligne.

En plus des facteurs politiques et juridiques, le secteur des médias en Tunisie fait face à des difficultés économiques croissantes, en raison du recul du marché publicitaire et de la faiblesse des modèles de financement, ce qui affecte l’indépendance des institutions médiatiques.

Le rapport évoque également la multiplication des campagnes de dénigrement et de pression sur les réseaux sociaux, ainsi qu’une hausse des cas de harcèlement et de poursuites judiciaires contre les journalistes, avec plus d’une dizaine d’affaires enregistrées en 2024.

Selon les données du classement, trois journalistes sont actuellement détenus en Tunisie, tandis que les poursuites judiciaires se poursuivent contre plusieurs professionnels des médias, reflétant un climat professionnel tendu.

Plus de la moitié des pays du monde connaissent un recul de l’indicateur juridique de la liberté de la presse

Ce recul s’inscrit dans un contexte mondial marqué par une détérioration générale de la liberté de la presse, où plus de 60 % des pays ont connu une baisse de l’indicateur juridique en seulement un an. Cette tendance révèle une dynamique globale de durcissement à l’égard du travail journalistique.

Le rapport relie partiellement cette évolution à la multiplication des lois liées à la sécurité nationale et à la lutte contre le terrorisme, utilisées dans certains cas pour restreindre la couverture médiatique ou limiter l’accès à l’information, aussi bien dans des régimes autoritaires que dans des démocraties.

Les conflits armés jouent également un rôle majeur dans la dégradation de la situation des journalistes, notamment dans des zones comme Gaza, le Soudan et le Yémen, où les professionnels des médias font face à des risques extrêmes, allant jusqu’à la mort ou la détention.

En parallèle, les journalistes font face à des défis économiques croissants, liés à la fragilité des modèles de financement et à la baisse des ressources, ce qui affecte l’indépendance et la survie des médias.

Au niveau du classement, la Norvège conserve la première place pour la dixième année consécutive, tandis que l’Érythrée reste en dernière position. Certaines évolutions notables sont également observées, comme le recul des États-Unis à la 64ᵉ place et les changements de position en Syrie à la suite de transformations politiques internes.

En Amérique latine, plusieurs pays enregistrent également un recul significatif, en raison de la montée de la violence liée au crime organisé et des pressions politiques sur les médias.

Le rapport souligne enfin la faiblesse des mécanismes de protection des journalistes à l’échelle mondiale, jugés insuffisants ou inefficaces dans plus de 80 % des pays, ainsi que la montée des procédures judiciaires abusives utilisées pour exercer une pression et épuiser les journalistes sur le plan légal.

 

أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقريرها السنوي حول واقع الحريات الصحفية في تونس، كاشفة عن ما وصفته بـ »مرحلة مفصلية » يمر بها القطاع الإعلامي، تتسم بتفكك تدريجي في بنية المشهد الإعلامي وتآكل في الضمانات الديمقراطية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 أفريل 2025 إلى 1 أفريل 2026.

ويأتي نشر التقرير تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، في سياق وطني ودولي معقد، يتداخل فيه السياسي بالاقتصادي والتكنولوجي، وفق ما ورد في الوثيقة.

سجلت النقابة 154 حالة اعتداء على الصحفيين خلال الفترة المرجعية، مقابل 167 حالة سنة 2025، و211 حالة سنة 2024، و257 حالة سنة 2023. ورغم هذا التراجع العددي، يشير التقرير إلى أن الانخفاض لا يعكس بالضرورة تحسنًا في واقع حرية الصحافة، بل قد يرتبط بتغير طبيعة الانتهاكات أو بتراجع التبليغ عنها في ظل مناخ ضاغط.

ويبرز التقرير أن نسق الاعتداءات خلال السنوات الخمس الأخيرة اتسم بعدم الاستقرار، ما يعكس هشاشة بيئة العمل الصحفي أكثر من كونه مؤشرًا على تحسن مستدام.

يرى التقرير أن أزمة الإعلام في تونس لم تعد ظرفية أو قطاعية، بل أصبحت تعبيرًا عن اختلالات أعمق تمس التوازن بين السلطة والمجتمع، في سياق سياسي يتجه – وفق تقديره – نحو إعادة تشكيل المجال العام بشكل أكثر انغلاقًا وأقل تعددية.

ويضيف أن تراجع آليات التعديل المستقل، وتزايد الصعوبات الاقتصادية، إلى جانب التضييق على النفاذ إلى المعلومة، عوامل ساهمت في إضعاف استقلالية المؤسسات الإعلامية، ودفعها نحو فقدان دورها الرقابي داخل الفضاء العام.

يربط التقرير تراجع الحريات الصحفية بالسياق السياسي العام، معتبرًا أن السياسات العمومية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مناخ العمل الإعلامي، سواء عبر التشريعات أو من خلال التحكم في تدفق المعلومات أو إضعاف الهيئات التعديلية.

كما يشير إلى تنامي ما وصفه بـ »مناخ الضغط غير المباشر »، الذي يجعل ممارسة العمل الصحفي أكثر صعوبة، في ظل مخاوف متزايدة لدى الصحفيين من التتبعات أو التضييقات.

توصيات لإصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي

قدم التقرير جملة من التوصيات الموجهة إلى مختلف الأطراف، من بينها:

  • دعوة رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة إلى مراجعة السياسات الاتصالية والانفتاح على وسائل الإعلام على أساس المساواة والشفافية.
  • مطالبة مجلس نواب الشعب بتعديل الإطار القانوني، خاصة ما يتعلق بالمرسوم 54، لضمان عدم توظيفه في قضايا الصحافة.
  • التأكيد على ضرورة إرساء هيئة مستقلة لتعديل القطاع السمعي البصري.
  • دعوة الجهات القضائية إلى الحد من الأحكام السالبة للحرية في قضايا النشر، واعتماد المعايير الدولية لحرية التعبير.
  • حث وزارة الداخلية على ضمان حماية الصحفيين خلال التغطيات الميدانية ومحاسبة المعتدين.

 

 

Le Syndicat national des journalistes tunisiens a publié son rapport annuel sur la situation des libertés journalistiques en Tunisie, révélant ce qu’il qualifie de « phase charnière » que traverse le secteur des médias, marquée par une déconstruction progressive du paysage médiatique et une érosion des garanties démocratiques, pour la période allant du 1er avril 2025 au 1er avril 2026.

La publication du rapport coïncide avec la célébration de la Journée mondiale de la liberté de la presse, dans un contexte national et international complexe où s’entremêlent enjeux politiques, économiques et technologiques, selon le document.

Le syndicat a recensé 154 cas d’atteintes contre des journalistes durant la période de référence, contre 167 cas en 2025, 211 en 2024 et 257 en 2023. Malgré cette baisse numérique, le rapport souligne que ce recul ne reflète pas nécessairement une amélioration de la liberté de la presse, mais pourrait être lié à une évolution de la nature des violations ou à une diminution des signalements dans un climat de pression.

Le document met en évidence une instabilité des niveaux d’atteintes au cours des cinq dernières années, ce qui traduit davantage la fragilité de l’environnement professionnel du journalisme qu’une amélioration durable.

Le rapport estime que la crise des médias en Tunisie n’est plus conjoncturelle ou sectorielle, mais qu’elle reflète des déséquilibres structurels plus profonds touchant la relation entre pouvoir et société, dans un contexte politique tendant, selon lui, vers une recomposition plus fermée et moins pluraliste de l’espace public.

Il ajoute que l’affaiblissement des mécanismes de régulation indépendante, les difficultés économiques croissantes et les restrictions d’accès à l’information ont contribué à réduire l’indépendance des médias et à affaiblir leur rôle de contrôle dans l’espace public.

Le rapport relie également la dégradation des libertés journalistiques au contexte politique général, estimant que les politiques publiques jouent un rôle déterminant dans la configuration de l’environnement médiatique, que ce soit à travers la législation, le contrôle de l’information ou l’affaiblissement des instances de régulation.

Il évoque aussi la montée d’un « climat de pression indirecte » rendant l’exercice du journalisme plus difficile, dans un contexte de crainte accrue des journalistes face aux poursuites et aux restrictions.

Recommandations pour une réforme du cadre juridique et institutionnel

Le rapport formule plusieurs recommandations adressées aux différentes parties prenantes, notamment :

  • Appel à la Présidence de la République et au gouvernement pour réviser les politiques de communication et garantir un accès équitable et transparent aux médias.
  • Demande au Parlement de modifier le cadre juridique, notamment le décret-loi n°54, afin d’éviter son utilisation dans des affaires liées au journalisme.
  • Nécessité de mettre en place une instance indépendante de régulation du secteur audiovisuel.
  • Appel aux autorités judiciaires à limiter les peines privatives de liberté dans les affaires de presse et à adopter les standards internationaux de liberté d’expression.
  • Invitation du ministère de l’Intérieur à garantir la protection des journalistes lors des couvertures de terrain et à poursuivre les auteurs d’agressions.

 

 

انعقد يوم السبت 18 أفريل 2026 الاجتماع الأول لمجلس تحريرمرصد الصحافة والحق في الإعلام، بحضور عدد من أساتذة باحثين من معهد الصحافة وأعضاء من مجلس الصحافة ومن الصحفيين المهتمين بأنشطة المرصد وفريق مركز تطوير الإعلام. ويأتي هذا الاجتماع لتقديم النسخة المعدلة لموقع المرصد ولتحديد موضوع الندوة السداسية المقبلة.

في مداخلته، أكد الأستاذ عبد الكريم الحيزاوي، رئيس مركز تطوير الاعلام أن هذا الاجتماع يمثل الانطلاقة الفعلية لمرصد الصحافة والحق في الإعلام الذي يندرج ضمن برنامج تدريبي تحت عنوان “المناصرة من أجل الحقوق والحريات الإعلامية في تونس”  بمشاركة عدد من الصحفيين من مختلف وسائل الاعلام الوطنية.

وذكر رئيس مركز تطوير الاعلام بالخبراء والباحثين الذين أسهموا في اثراء محتوى المرصد  مشيرا إلى أهمية مواصلة الانفتاح على كفاءات جديدة وتوسيع دائرة المساهمات بما يدعم تنوع المحتوى وجودته.

ثم تولّت الصحفيتان هاجر بن حسن وآمنة السلطاني استعراض النسخة الجديدة من موقع المرصد كما تم تطويرها بالتعاون مع برنامج دعم وسائل الإعلام في تونس. وقدمتا مختلف الأركان التي يتضمنها الموقع، مع توضيح وظائفها ودورها في تنظيم المحتوى وتيسير النفاذ إليه.

وفُتح بعد ذلك باب النقاش ليقدم المشاركون ملاحظاتهم حول الموقع، حيث تم طرح جملة من التوصيات المتعلقة بطبيعة المحتوى وهيكلته. وتركّزت أبرز المقترحات على ضرورة توضيح الخط التحريري للمرصد، باعتباره منصة متخصصة تُعنى أساساً بالتحليل والمقالات المعمقة والدراسات. كما تم اقتراح تطوير أركان جديدة إلى جانب تعزيز المكتبة الرقمية بمضامين مرجعية تشمل نصوصاً قانونية ودراسات وتقارير.

وخصص الجزء الثاني من اللقاء للنقاش حول اختيار موضوع المنتدى الفكري السداسي الثاني للمرصد، وذلك في إطار متابعة مخرجات المنتدى الأول الذي انعقد في ديسمبر 2025 وتناول دور الدولة في ضمان الحق في الإعلام. وفي هذا الصدد نشير إلى أنه يتم اعداد كتاب يضم مختلف المداخلات التي تم تقديمها في إطار هذا المنتدى، إلى جانب التوصيات الصادرة عنه، على أن يتم نشره قريباً على موقع المرصد، بما يتيح توثيق مخرجات النقاش وإتاحتها للعموم كمرجع علمي ومهني.

وفي ختام الجلسة، تم الاتفاق على تنظيم المنتدى يوم السبت 27 جوان 2026، تحت عنوان: “المبادرات من أجل الحفاظ على مكاسب الحريات الإعلامية في تونس”.

 

Le samedi 18 avril 2026 s’est tenu la première réunion du conseil éditorial de l’Observatoire de la presse et du droit à l’information, en présence de plusieurs enseignants-chercheurs de l’Institut de presse, de membres du Conseil de la presse, de journalistes intéressés par les activités de l’Observatoire ainsi que de l’équipe du Centre de développement des médias. Cette rencontre avait pour objectif de présenter la version actualisée du site de l’Observatoire et de définir le thème du prochain forum semestriel.

Dans son intervention, le professeur Abdelkrim Hizaoui, président du Centre de développement des médias, a souligné que cette réunion marque le véritable lancement de l’Observatoire de la presse et du droit à l’information, inscrit dans un programme de formation intitulé « Plaidoyer pour les droits et libertés médiatiques en Tunisie », avec la participation de plusieurs journalistes issus de différents médias nationaux.

Le président du centre a rappelé la contribution des experts et chercheurs ayant enrichi le contenu de l’Observatoire, tout en insistant sur la nécessité de poursuivre l’ouverture à de nouvelles compétences afin de renforcer la diversité et la qualité des contributions.

Les journalistes Hajer Ben Hassan et Amena Sultani ont ensuite présenté la nouvelle version du site de l’Observatoire, développée en collaboration avec le programme de soutien aux médias en Tunisie. Elles ont détaillé les différentes rubriques du site, en expliquant leur rôle dans l’organisation du contenu et la facilitation de l’accès à l’information.

La discussion a ensuite été ouverte, permettant aux participants de formuler leurs observations et recommandations concernant la structure et le contenu du site. Les principales propositions ont porté sur la clarification de la ligne éditoriale de l’Observatoire, considéré comme une plateforme spécialisée dans l’analyse, les articles de fond et les études. Il a également été suggéré de développer de nouvelles rubriques et de renforcer la bibliothèque numérique avec des contenus de référence, notamment des textes juridiques, études et rapports.

La seconde partie de la rencontre a été consacrée à la discussion sur le thème du deuxième forum semestriel de l’Observatoire, dans le prolongement des conclusions du premier forum tenu en décembre 2025, qui portait sur le rôle de l’État dans la garantie du droit à l’information. Un ouvrage regroupant les différentes interventions et recommandations issues de ce forum est en cours de préparation. Il sera prochainement publié sur le site de l’Observatoire afin de documenter les débats et de les rendre accessibles comme référence scientifique et professionnelle.

En conclusion de la session, il a été convenu d’organiser le prochain forum le samedi 27 juin 2026, sous le thème : « Les initiatives pour préserver les acquis des libertés médiatiques en Tunisie ».

« `

Articles connexes

Retour en haut