النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تندد بحرمان الصحفيين من بطاقة الصحفي المحترف للسنة الثانية على التوالي

بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع الثورة التونسية، أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم الأربعاء 14 جانفي 2026 بيانا حذّرت فيه من تواصل تعطيل آليات العمل الصحفي وحرمان آلاف الصحفيين من حقوقهم الأساسية.

وأكدت النقابة تسجيل تواتر حالات منع الصحفيين والصحفيات من أداء واجبهم المهني، في سياق يتسم، وفق نص البيان، بتعطيل ممنهج لإسناد بطاقة الصحفي المحترف للسنة الثانية على التوالي من قبل مصالح رئاسة الحكومة.

وأوضحت النقابة أنه بعد عدم منح بطاقة سنة 2025 بذريعة عدم اكتمال نصاب اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف، يتواصل إلى اليوم حرمان ما لا يقل عن 2000 صحفي وصحفية من بطاقاتهم المهنية، وهو ما خلق، حسب البيان، عراقيل حقيقية أمام ممارسة المهنة والتنقل أثناء أداء المهام الصحفية.

وفي السياق ذاته، سجّلت النقابة ثلاث حالات منع من العمل طالت مراسلي الصحافة الدولية في تونس، نتيجة عدم حصولهم على تراخيص العمل التي يتم تجديدها شهريًا. ولفتت إلى أن هذه التراخيص لم يقع تجديدها منذ شهر سبتمبر 2025 دون أي مبرر قانوني، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا لمبدأ حرية الإعلام والتغطية المستقلة، وضربًا لسمعة تونس والتزاماتها الدولية.

كما أكدت النقابة تواصل تعطيل تنفيذ تنقيحات النظام الأساسي لمؤسسات الإعلام العمومي، وعلى رأسها الإذاعة والتلفزة التونسيتان ووكالة تونس إفريقيا للأنباء، رغم حلول آجال التنفيذ منذ جانفي 2024. وبيّنت أن هذا التعطيل أدى إلى حرمان مئات العاملين من حقوقهم المادية والمهنية، وعمّق من هشاشة أوضاعهم، إضافة إلى ما يمثله من تهديد مباشر لاستقلالية الإعلام العمومي.

كما أشارت النقابة إلى تواصل الوضعيات الهشة لعدد من الزميلات والزملاء في الإذاعة التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء ودار لابراس، معتبرة ذلك تحديًا صارخًا لأحكام القوانين الشغلية الجاري بها العمل.

وأمام ما وصفته بسياسة ممنهجة لتعطيل عمل الصحفيين، دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى الإسراع في استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف وتمكين الصحفيين من بطاقاتهم دون مزيد من التعطيل، كما طالبت بالتجديد الفوري لتراخيص عمل مراسلي الصحافة الدولية وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق والعراقيل الإدارية.

من جانب اخر شددت النقابة على ضرورة التفعيل العاجل لتنقيحات النظام الأساسي لمؤسسات الإعلام العمومي ضمانًا لحقوق العاملين وصونًا لاستقلالية هذه المؤسسات، إلى جانب التسوية العاجلة لوضعيات العاملين في الإذاعة التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء ودار سنيب لابراس.

وفي ختام بيانها، جدّدت النقابة تمسكها بالنضال السلمي والمشروع دفاعًا عن الحقوق المكتسبة للعاملين في قطاع الصحافة وعن صحافة حرة ومستقلة، محمّلة السلطة التنفيذية كامل المسؤولية عن تداعيات استمرار سياسة الصمت والتعطيل في ملفات مهنية وصفتها بالمشروعة والمحسومة.

شاهد أيضاً

الجامعة التونسية لمديري الصحف تدعو إلى تسريع إصدار بطاقات الصحفيين المهنية لسنة 2026

أعربت الجامعة التونسية لمديري الصحف عن قلقها العميق من استمرار حرمان الصحفيين التونسيين من الحصول …